السيد محمد أمين الخانجي
162
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
التحصين والمحافظة وأما مدينة جبل طارق فهي على مسافة 65 ميلا من قادس إلى الجنوب الشرقي وعدد سكانها نحو 20 ألفا من انكليز وأسبانيول ويهود ومغاربة وقد اتخذت الحكومة الانكليزية احتياطات شتى لمنع الغرباء من استيطانها ولا يسمح للأجانب بالإقامة فيها الا مدات معلومة مع كفالة بحسن الحال وبها عدة أبنية مهمة منها دار الحكومة ودار أمير البحر ومستشفى بحرى ومدارس ومرسح وعدة فنادق ومارستان ومأوي للفقراء ومكتبة تحتوى علي أكثر من 20 ألف مجلد وماؤها هو ماء المطر المجموع في الشتاء في آبار وحياض وميناء المدينة حر تدخله جميع السفن أما تجارتها فمتأخرة ودخلها المعتاد نحو 30 ألف ليرة وخرجها كذلك . . وأما جون جبل الطارق فمؤلف من رأس الجبل شرقا ومن الأرض التي تنتهى برأس سنتا غربا وعرضه من الشرق إلى الغرب أربعة أميال ونصف وطوله من الشمال إلى الجنوب ستة أميال وعمقه عند مدخله 260 قدما ثم يتناقص إلى الساحل وهو مرفأ جيد للسفن وأما بوغاز جبل طارق فواقع بين أقصى جنوب إسبانيا والساحل الإفريقي المقابل له وطوله من الشرق إلى الغرب نحو 36 ميلا وعرضه بين ستة أميال و 25 ميلا وعمقه 960 قامة . . وقد احتل هذا الجبل العرب سنة 711 بأمارة طارق بن زياد وبنيت فيه قلعة وحصن ثم أخذت تتداولها الأيدي بين الاسبانيول وفرنسا وانكلتيرا إلى سنة 1783 وفيها استقر في يد انكلتيرا وحيث أنه مفتاح للبحر المتوسط وحلقة من سلسلة القلاع الموصلة بين بريطانيا وأملاكها في الهند الشرقية كان ذا شأن عظيم وأهمية لا تقدر عند انكلتيرا لأنه مركز لتناول الفحم ومخزن للمهمات الحربية وحصن منيع يلتجأ اليه وقت الحاجة . . ومنها جبل طاهرة بأرض مصر عليه كنيسة فيها حوض يجرى اليه من الجبل ماء عذب . . ومنها جبل الطرفاء وهو سلسلة جبال تمتد من جبل سينا إلى راس محمد الذي ينقسم عنده البحر الأحمر إلي فرعين . ومنها جبل طمام وهو جبل شامخ قرب حضرموت منسوب إلى مدينة اسمها طمام . . ومنها جبل الطور وهو مشرف على نابلس يحج اليه اليهود والسامرة ويقولون إن إبراهيم عليه السلام أمر بذبح إسحاق عليه ويسمى جبل سينا وطور سينا . وجبل العرج بين مكة والمدينة